Thursday, January 5, 2017

لله أولا وللأخوة ثانيا وللتاريخ ثالثا !!


ترويقة:
لله أولا وللأخوة ثانيا وللتاريخ ثالثا !!

هل السعوديون عنصريون ؟
لا والله ليسوا كذلك..
هل هناك سعوديون عنصريون ؟
طبعا وليس معقولا أن ننكر ذلك..
لكنّ هؤلاء ليسوا هم السعودية كلها ولا يعبرون عنها ولا يمثلون عشرين مليون سعودي إطلاقا..
وأجزم أن الكثير من هؤلاء لا يعرف أن مايفعله لا يمثل الإسلام ولا يتماشى مع أخلاقه وقيمه ولكنه ربما نشأ في بيئة أو استمع إلى شخص أو تأثر بظروف معينة فأصبح أسيرا لهذا المفهوم الجاهلي..
أما أن يقال عن شعب بكامله أنه عنصري لأن مجموعة علا صوتها ودوّت جلبتها فذلك هو الظلم بعينه..
نحن يا قومنا وأحبابنا لسنا عنصريين.. حاشانا..
وحين يكون بيننا عنصريون فإن العنصرية موجودة في كل بلاد الدنيا وعند كل الشعوب وحتى في أرقى الدول المتحضرة وتكاد العنصرية تتحكم في انتخابات دول كبرى وفي حكوماتها وقراراتها وتعلن عن ذلك بصراحة وبشكل سافر وبغيض..
نحن لسنا كذلك ولم يحدث عندنا مثل مايحدث عندهم ولا نفكر بتلك الطريقة وحين نخطيء ونتجاوز ويتهور بعضنا ويبالغ يأتي ديننا فيحجزه ويحجزنا كلنا عن التمادي وتغلبنا في النهاية أخلاقنا وفطرنا السوية..
بلادنا المملكة العربية السعودية تحمل رسالة راقية ومكانة مرموقة وموقعا مقدسا لا نظير له وستظل مهوى أفئدة المسلمين وملاذهم بعد الله ومرجعيتهم التي يؤوبون إليها..
هذه البلاد الطيبة فتحت ذراعيها بكل أريحية للمسلمين واحتضنت أجيالا وأجيالا من المهاجرين بدينهم وإيمانهم واستقبلت الراغبين في الحياة الكريمة العزيزة وشاركونا البناء والتغيير والتطوير وتبادلنا وإياهم المنافع والمصالح والحياة..
وطبيعي جدا أن تصدر أي بلد العديد من الأنظمة والإجراءات التي تنظم سوق العمل لديها وترعى مصالح أبنائها..
وبلدنا كذلك من حقها ولكن هناك فرق بين أن تنظم وبين أن تسيء وتؤذي من يعمل بألفاظ وعبارات جارحة وفير لائقة..
ونحن بصراحة ووضوح لا زلنا نحتاج إلى هذه الفئات الكريمة ولا نستغني عن خدماتها اليوم.. هذه الفئات تعمل وتكد وتتعب وتبذل وتأخذ على ذلك أجرا ومنفعة ولها علينا حق الإحترام والتقدير والتوقير وليس من حق أحد أن يسوطها بلسانه ويطلق عليها التهم ويرميها بالنقائص ويشكك في أخلاقها وأمانتها ودينها..
هناك من يغش ويخدع ويسرق ويخون..نعم وهؤلاء قطعا يستحقون العقاب والإبعاد والمنع من الدخول مرة أخرى..
لكن ليس كل الموجودين كذلك ولا يصح أن نعمم الأحكام وليس من حق أحد أي أحد أن يكون حديثه صباحا ومساء هجوما مستمرا عليهم وإساءة متواصلة وإطلاقا لعبارات لا يرضاها الله ولا رسوله ولا المؤمنون ولا نرضاها نحن السعوديون على وجه أخص..
من العيب والعار أن تجد إعلاميا مرموقا أو شخصية معروفة أو أستاذا كبيرا يتكلم بصورة متعالية أو مستفزة فيتطاول على هذه الجنسبة أو تلك من هذه الفئة الكريمة..
لقد ظل هؤلاء زمنا بعد زمن وجيلا بعد جيل يعيشون بيننا وفي كنفنا وحمانا آمنين مطمئنين..
الكثير والكثير منهم ولدوا وتعلموا وكبروا وتزوجوا وأنجبوا أولادا وأحفادا وشربوا حب المملكة مع الماء الذي شربوه وتسرب هواها إلى أجسادهم مع الهواء الذي تنفسوه..
اختلط كل شيء فيهم بسمائنا وأرضنا وهوائنا ومائنا وزرعنا وعاداتنا وتقاليدنا ومفاهيمنا فأصبحوا جزء من تكوين بلدنا وثقافته ومظاهر حياته..
هؤلاء الذين اختاروا الحياة والإقامة والعيش هنا ولا يعرفون عن بلادهم الأصلية إلا كما نعرف نحن ولا يرغبون أن يعرفوا أكثر من ذلك ولا يفكرون يوما أن يعيشوا خارج مراتع صباهم ومدارج شبابهم..
هؤلاء الحيارى والقلقون والخائفون على مستقبلهم وخاصة بعد صدور عدد من الأنظمة الحديثة..
ألا ينبغي ويعقل أن يحظوا بنظرة حانية وتعامل خاص وموقف يسجله التاريخ لنا وترفعه الملائكة على صحائف من نور ؟
موقف نكسب به محمدة عند الله ومغنما عظيما من الأجر ومعروفا نتقي به تحديات الواقع وتكالب الأعداء وتبدل الأحوال وضيق العيش..
أنا مواطن سعودي أحب بلدي وأهلها وكل شيء فيها وأحب الخير لأبنائها وأن يحيوا حياة كريمة شريفة ولكني أحب أيضا إخواني المسلمين الذين يقيمون معنا في بلدنا ويضيفون إلينا ونضيف إليهم ونتبادل وإياهم الفضل والخير والمعروف..
لست الوحيد في هذه المشاعر وهذا التوجه..بل هناك الكثير والكثير جدا من السعوديين الذين يحملون نفس هذه المشاعر والتوجهات بل وأكثر منّي بكثير..
يهمني هؤلا الذين يسكنون إلى جواري وجوارك ونصلي سوية ونتبادل الأحاديث والابتسامة والتآخي والجوار ويهمني أكثر هذه الأيام على وجه أخص هؤلاء المواليد الذين يطمعون وأطمع معهم في موقف كريم من بلدي يخصهم ويعني بشئونهم ولطالما وقفت بلدي مواقف الشرف والفضل..
يهمني أن ترتاح قلوبهم وتطمئن نفوسهم ويذهب عنها هذا القلق والخوف والترقب..
يهمني أن يكون من أهداف وأولويات كل أحد أن يقدر كل مسلم وأن يحفظ له حقه ويحرص على مشاعره ويكف عنه لسانه ويسمعه كلمة طيبة تأسره وتسره وتسعده..

أشعر بتفاؤل كبير ولدي أمل عريض أن يحمل لنا الغد القريب قرارا يرفع الله به هما وغما عن مواليد السعودية.. يزيد بلادنا قوة وتماسكا ويحفظ به أمننا وأماننا ويسبغ به علينا به وبغيره من صنائع المعروف نعمه وفضله العميم..

إبراهيم الحارثي

Thursday, November 10, 2016

هالو ترامب !!

ترويقة:
هالو ترامب..
مرحبا تراحيب المطر..
أمريكا تنتظرك على أحر من الجمر..
أمريكا تريد أن تعيش حياتها كما هي بلا تكلف ولا تصنع ولا مكياج..
أنت من سيحقق لها أمنيتها..
بلدكم العظيم أمريكا أقامت حضارتها كما تعلم على ركام مهول من الدموية والطغيان والإجرام والقتل والسحل والتدمير والظلم وكانت طوال العقود الماضية تلبس ثوبا جميلا تخفي تحته جسدها المشوه المليء بالعاهات والأمراض والندوبات وتغطي قلبها الذي يتفجر حقدا وضغينة وكراهية وغرورا وتعاليا..
بلدكم أمريكا كانت تضع وجها مستعارا يخفي تحته وجهها الكالح وأنيابها الحادة وعيونها التي يتطاير منها الشرر والعداء..
أنت يا عم ترامب الوجه الحقيقي لأمريكا..
فوزك يعني أن أمريكا ستظهر أكثر وأكثر على حقيقيتها..شعبك الذي تغنى بالديمقراطية والحرية والمساواة وحقوق الإنسان والمرأة والطفل والحيوان والحشرات والشجر والطبيعة هو نفسه الشعب الذي اختارك بكل ما أنت عليه من جنون وتعصب وعنصرية وطائفية وهمجية ودموية وغرور وفساد وفضائح أخلاقية وسياسية واقتصادية..
وليس هذا جديدا أبدا فقد اختار شعبك قبلك بوش الإبن مرة أخرى بعد أن دمر في ولايته الأولى بلدين كاملين هما أفغانستان والعراق وعاث فيهما فسادا وقتل عشرات الآلاف وروّع الملايين وسجن الآلاف وتعامل هو وجيشه معهم بسادية وتوحش وإجرام شهد عليه العالم كله..
ديمقراطية أمريكا تأتي بالمجانين والمعتوهين والحمقى أمثالكم وعلى العالم أن يسمع ويطيع ويسلم لكم بكل شيء..
العالم الذي قبل بسيادة أمريكا وطغيانها وقبل بديمقراطيتها يستحقك فعلا..
كل السياسات التي تسود عالمنا المجنون هي سياسات خرقاء عارية عن الحقوق والمباديء والقيم..سياسات تمتليء بالظلم والطغيان والإعتداء على الشعوب المستضعفة واحتلال أراضيها ونهب خيراتها وتغيير هويتها وإفسادها أخلاقيا ومجتمعيا ولكنها كانت تستخدم أساليب وطرق وأدوات مخادعة وملتوية..
أما أنت فصريح وسافر ووقح للغاية وعملي جدا..
أنت تعبر عن كل رذائل السياسة العالمية وكل أمراض الثقافة الأمريكية الحقيقية بوضوح مطلق ولذا فإن العالم يستحقك..
ونحن أيضا في عالمنا العربي والإسلامي نستحقك لأننا سمحنا لمن قبلك أن يرسموا سياستنا ويوجهوا قرارنا ويختاروا لنا أصدقاءنا ويحددوا لنا المساحة التي نتحرك فيها ولا نتجاوزها أبدا..
فخامة الرئيس..
لن تتعب معنا سنسمح لك أيضا بما تريد مادمنا لم نتعلم بعد ولم نفهم ولم نستوعب الدروس التي تترى..
مرحبا بك في عالمنا وأهلا وسهلا بك في حياتنا..
نحن ياصديقي نستحقك..
وصدق من قال المتغطي بأمريكا عريان..

إبراهيم الحارثي

Friday, September 30, 2016

دموع على فراق بيريز !!

شمعون بيريز !!
مات..
هلك..
نفق..
إلى أين ؟؟
إلى جهنم وبئس المصير..
كافر بالله ورسوله..
مسخ بشري حقير..
مجرم من عتاولة المجرمين..
سفاح فاجر وقاتل محترف..
طاغية من طغاة اليهود..
صهيوني حاقد وسافل بغيض..
عليه لعائن الله والملائكة والناس أجمعين..
اليوم الجمعة يقام له حفل تأبين ووداع وتشييع لجنازته البائسة الظالمة وسيحضرها جمع من المنافقين والمخادعين وفاقدي الإحساس والضمير من زعماء العالم وشخصياته المعروفة..
سيبكونه جميعا ويقولون فيه المراثي شعرا ونثرا وسيمدحونه كثيرا..
إي والله سيمدحونه ويثنون عليه..
سنرى وجوها كالحة جاءت من كل مكان لتقول في هذا اليهودي الحقير كلاما مكذوبا ممجوجا يمتليء بالنفاق والخداع والغش والتدليس..
المأساة أن عربا ومسلمين سيشاركون في تلك المسرحية الهزلية وسيطأطون رؤوسهم ويذرفون دموعهم أمام جنازته التي لو نطقت لقالت..
ما أكذبكم وأحقركم أيها المنافقون..
وأسوأ من ذلك أن السلطة الفلسطينية ستشارك في التشييع والتطبيل والتدليس والثناء على قاتل الفلسطينيين على مدى سبعين عاما..خابت وخسرت..
أما أنا فسيظل بيريز في نظري قاتلا وسفاحا ومجرما وهو كذلك في نظرك ونظر كل عربي ومسلم وكل إنسان سوي الفطرة..
لن يغير هذا التأبين الكاذب وتلك العبارات المخادعة موقفي منه ولا موقفك..
لن تخدعنا تلك التغريدات ولا تلك المقالات التي بدأت تنساب شيئا فشيئا في صحفنا العربية تؤبن وتثني على ذلك الصهيوني القاتل..
لن تضحك علينا تلك المواقف السياسية المخادعة التي تثني على زعيم العصابات وقاتل الأطفال الحقير..
كل تلك الدعايات وذلك التلاعب الإعلامي وذلك المشهد الحزين لن يؤثر علينا عاطفيا ولن يغير قناعتنا..
بيريز وشيعته عصابة دموية اغتصبت فلسطين وقتلت ووذبحت وشردت أهلها وسيبقون عصابة فاجرة وشرذمة مجرمة حتى يرث الله الأرض ومن عليها..
أيها العرب أيها المسلمون..
إنهم يجملونه لكم فلا يخدعونكم..
لقد أهلكه الله فاحمدوا الله أولا ثم العنوا عدو الله وعدوكم ثانيا ولا تلعنوه قليلا بل العنوه لعنا كثيرا وكبيرا..

إبراهيم الحارثي                    

Thursday, September 15, 2016

مغفلون مع سبق الاصرار



) والله لا تمسح عارضيك بمكة وتقول خدعت محمدا مرتين (
قال هذه العبارة الحازمة سيد الرجال محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام لأبي عزة الجمحي..
هذا الرجل عفا عنه عليه الصلاة والسلام في بدر بعد أن عاهده ألا يعود لقتاله مرة أخرى ولكنه خان عهده وعاد للقتال في أحد فأسره المسلمون فأراد أن يكرر الطلب فقال له عليه الصلاة والسلام والله لا تمسح عارضيك بمكة وتقول خدعت محمدا مرتين وأمر الزبير رضي الله عنه بقتله..
نعم هكذا يكون الحزم وتكون الفطنة..
) لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين (
ليت اللذين لا يزالون يُلدغون من ذات الجحر مراتٍ ويقعون في نفس الفخ مرة بعد أخرى ولا يتعلمون من التجارب ولا تفطمهم الأحداث يقرأون هذا الموقف ويتعلمون من هذا الحديث..
كم هم الذين كرمناهم في مهرجان الجنادرية من عتاة اليساريين والليبراليين ممن كانوا ولا زالوا يكنون الحقد الأعمى والكراهية لنا ولديننا وبلادنا ؟
كم عاشوا بيننا وكم وقدوا علينا وأغدقنا عليهم العطايا فلما جد الجد قلبوا لنا ظهر المجن وسلقونا بألسنة حداد..
كم الذين استكتبتهم الصحف والمجلات السعودية المحلية والمهاجرة وكرمتهم ومجدتهم وروجت لهم ولأفكارهم وهم ممن يحملون صورة سوداء مشوهة عن بلادنا ويتبنونها عن سبق إصرار وتعمد ويسخرون منا ومن تفكيرنا ومنهجنا وشريعتنا كلما سنحت لهم الفرصة ؟
بل كم هي المرات التي استضفنا فيها مفتي مصر السابق الذي لا يمثل مصر العزيزة ولا علماءها الكبار ولا أزهرها العظيم في مؤتمراتنا ومنتدياتنا الكبرى ؟
جولة سريعة على موقع اليوتيوب العالمي لبعض مقاطع هذا المفتي وهو يتحدث عن الدعوة السلفية وشيوخها تؤكد مدى الكراهية التى يحملها للدعوة السلفية والحقد الدفين عليها ويعبر عن ذلك بطريقة لا تمت للعلم ولا للأخلاق بصلة..
وبعد مؤتمر الشيشان سيء الذكر بأيام قليلة حل أحد الموقعين الكبار على البيان البغيض الذي أخرجنا من إطار أهل السنة والجماعة ضيفا علينا في مكة وشارك في الندوة السنوية الكبرى وتم تكريمه على جهوده في خدمة الإسلام..
أليس هذا مما يصيب المرء بالحيرة والدهشة والتعجب ؟
وفي يوم عرفة استضافت قناة mbc [السعودية] شيخا  أزهريا طالما سبنا وشتمنا واحتقرنا ورآنا خطرا على العقيدة واتهمنا بتحريف الدين وتضليل الناس ورمي شيوخ الدعوة السلفية بالضلال والزيغ والبدعة..
هذا الشيخ نفسه اتهم شيوخنا بن باز وبن عثيمين وبن جبرين رحمهم الله بأنهم شيوخ الارهاب..
هذا الشيخ أيضا سمى اعتراضنا على توصيات مؤتمر الشيشان بالنباح !!
وقبل أيام صرح بأن حرب السعودية على اليمن اعتداء سافر وأن جنودنا في الحرب معتدون وأن الذين استشهدوا من جنودنا ليسوا شهداء أبدا وإنما بغاة في النار..
واليوم تستضيفه القناة الرسمية الأولى مرة أخرى ويسمح له بالتحدث إلينا عبر قناتنا الرسمية !!!
بالله عليكم كيف يمكن أن يُستضاف هذا أو يُسمح له بالتصدر والتحدث في قناة يقولون عنها سعودية ؟
شيء عجيب لا يكاد يصدق..
لا يزال الخطأ يتكرر والغفلة والغباء هما سيدا الموقف..
يسخرون منا ويمسحون عوارضهم مرات ويقولون لبعضهم كم خدعنا هؤلاء الناس ثم لاهم يتوبون ولاهم يرعوون..
ثقوا أن هذه النماذج ستكون غدا في صدارة الموجة الأولى من الهجوم ومحاولات التجريم الرسمية للسعودية وتحميلها نتائج الارهاب في العالم..
السؤال:
منابرنا الثقافية والإعلامية من يقودها ؟
هل تحمل همّ بلدها ؟
هل تؤمن بمنهج بلادها الشرعي ودعوتها السلفية التي قامت عليها ؟
هل يمكن أن يكون المسئولون عن هذه المنابر مخدوعين بهذه النوعيات أم هي الغفلة إلى هذه الدرجة الغريبة أم هو التبني لهذه الأطروحات والتماهي معها والقبول بها أم ماذا ؟
ربما نحتاج إلى إجابات واضحة ولكن قطعا نحن نحتاج إلى إصلاحات عاجلة جدا ومحورية في منابرنا الثقافية والإعلامية الغائبة عن الوعي..

Tuesday, September 13, 2016

رأيت بعيني !!

ترويقة:
لم يخبرني أحد ولكنّي رأيت بعيني..
رأيت مايسرني ويثلج صدري ويدعوني للتأكيد على أن من قام على تنظيم حج هذا العام وخدمة الحجاج يستحق دعوات صادقة نرسلها إلى السماء في ظهر الغيب بأن يكتب الله لهم الأجر العظيم والثواب الكبير جزاء ماعملوا وبذلوا وأعطوا وقدموا..
لاداعي للحديث عن مئات البرادات التي تحمل المياه والعصائر والألبان والمشروبات المختلفة ولا آلاف الوجبات من الطعام المعلب والجاهز الذي يوزع كله مجانا على الحجاج ويتسابق الموزعون على إيصاله إليهم بحب ورحابة صدر..
أمانة العاصمة المقدسة بذلت جهودا كبيرة في تنظيم وتطوير المشاعر وتنظيفها بشكل مستمر ووفرت آلاف العمال الذين يقومون بعمل مضني جدا للتعامل مع بعض السلوكيات الخاطئة..
وزارة الصحة وفرت الخدمات وجهزت المستشفيات وعددت المراكز وجهزت سيارات الاسعاف وحرصت على التواجد المكثف وتقديم الخدمات والإسعافات بشكل سريع ومثير للاعجاب..
في مزدلفة رأيت باصات فاخرة مكتوب عليها حملة الحجاج المنومين في المستشفيات..
أخبرني أحد الأخوة أن مريضة يمنية تعبت في عرفات فاستدعت حالتها نقلها العاجل بالهليكوبتر إلى المستشفى ومن المستشفى حملت في الاسعاف إلى مزدلفة لتكمل حجها ومن ثم إلى المستشفى مرة أخرى وكل ذلك حتى لا يفوتها الحج..
رأيت بعد رمي الجمرات صندوقا مملوء بالأحذية والصنادل الجديدة مكتوب عليه إذا فقدت حذاءك فخذ حذاء جديدا من هنا..
ولكن يظل رجال الأمن علامة فارقة ورائعة ومبهجة..
حضورٌ كثيف وتنظيمٌ رائع وتفويجٌ منضبط واستعدادٌ كبير وفوق كل هذا أخلاقٌ راقية وتصرفاتٌ نبيلة..
رفقٌ واضح بالحجاج واهتمامٌ بالاجابة على أسئلتهم وصبرٌ على تجاوزاتهم مع حزم في تطبيق النظام..
لا تكاد تمر برجل من رجال الأمن إلا وتجده يحمل في يده بخاخ رش المياه أو قارورة ماء فتحها من جهة من الجهات وبدأ برش المياه على الحجاج ليخفف عنهم الحرارة والرطوبة ويلاحقهم بطريقة لطيفة ويبتسم في وجوههم..
لست مبالغا بل هي الحقيقة التي رأيتها ورآها الكثيرون في الحرم والمشاعر..
يساعدون الكبار ويحملون الصغار ويراعون أصحاب الظروف والاحتياجات الخاصة ولم أجد أحدا يتذمر أو يرفع صوته..
من الواضح أن هناك تدريبا وإعدادا كبيرا لهم ومن الواضح أيضا أن هناك استعدادا وقبولا من رجال الأمن بدليل أن بعضهم كان يقطع كراتين الورق ويحولها إلى مروحة ورقية يروّح بها عن الحجاج ويبرّد عليهم بلا تعب ولا كلل..
أجواءٌ جميلة جدا وجهودٌ كبيرة للغاية..
لقد كانت ولله الحمد حجة مباركة ميسورة والفضل لله أولا ثم لأولئك الذين وقفوا أنفسهم وصبروا ورابطوا في سبيل حج مبرور لمليوني مسلم وفدوا ضيوفا على الله فوجدوا بفضل الله بيته الحرام جاهزا ليستقبلهم كريما في ضيافتهم آمنا مطمئنا تخفق فيه رياح الإيمان والرضا والقبول..

Friday, August 12, 2016

يعيش حياته ويقتل حياة الآخرين

ترويقة:
يعمل ويجتهد وإذا حل موعد أجره ماطله صاحب عمله أو جحده وأنكره..
القضية ليست أن هذا الفعل منكر في حد ذاته..
هو منكر ولاشك ولكن القضية أيضا هي أن لهذا الانسان المضطهد حياة ومسئولية..
له أمٌ هنا تطلبه أو أمٌ هناك في بلده البعيد تنتظر دواءها وأبٌ ينتظر معونته وزوجة تترقب سدّ حاجتها وأطفالٌ يذهبون إلى الدرس ويتعبون ويمرضون ويحتاجون..
هناك أسرة تحملت فراق عائلها لعلها تستطيع أن تعيش فوق سطح الأرض كما يعيش البشر..
سفرٌ طويل وغربة مضنية ومشقة كبيرة وأكل جاف وماء غير نقي وسكن متعب..
كل ذلك يفعله توفيرا للقمة خبز هنية يضعها في فم بنته الصغيرة التي بكت دما وهو يودعها وبكى هو ألما على بعده عنها..
وبعد ذلك لا يجد حقه ولا أجره ويُؤخر شهرا وشهرين وستة !!
إذا من أين يأتي لمن هم هناك بالدواء والطعام ؟ كيف يجلبه لهم ؟ والمدرسة من يسد طلباتها وحاجاتها؟
ألا يفكر هذا المماطل في فعلته؟
أليس لديه قلب ينبض؟
أليس لديه ضمير يحس؟

أليس إنسانا؟
العجيب أنك تجده بعدها يطلب من الله الرحمة والمغفرة وربما شارك في إفطار صائم وربما حج واعتمر ورفع يديه يطلب الرضا والسعادة وصلاح الولد وسلامة الجسد ونماء المال !!
وربما تصدر المجالس يتحدث عن الظلم والظالمين !!
كيف هذا وقد فعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الظالمين ؟
أنت نموذج للتناقض الصارخ والبجاحة وصفاقة الوجه..
ليتك ترجو فقط أن تسلم من دعوة سرت في جنح الليل مخضبة بالدموع موشاة بالزفرات..
ياحسرة على دنياك وآخرتك..