Tuesday, March 8, 2016

ماتت أمي

ترويقة: ماتت أمي !!
لست أول من ماتت أمه ولن أكون الأخير..
لست أول من أصبح عاريا مكشوفا برحيل أمه..
لست أول من فقد ابتسامة أمه وبريق عينيها ووهج حبها ودفء مشاعرها..
لست أول من لا يزال يسشعر وجود أمه في كل لحظة..
أدخل إلى المنزل وأتوقع جلوسها في مكانها المعتاد..
أمر بجوار الصيدلية فأسأل نفسي ماهي الأدوية الناقصة ؟
أغيب عن المنزل في مشوار فأشعر بالقلق لأنني تأخرت عنها ثم أتذكر أنها لم تعد موجودة..
أتخيل أنها لا زالت في مكانها نائمة أو جالسة أو تنادي أحدا أو تشاهد التلفزيون أو تأكل..
لا زلت أنسى أنها رحلت !!
رحلت ولم يعد بإمكاني أن أقبل رأسها ولا يدها ولا رجلها..
رحلت ولم يعد بإمكاني أن أضمها أو أداعبها أو أتحدث إليها..
رحلت من كانت ترضى عنّي فترفعني حتى تجعلني ملاكا نازلا من السماء..
رحلت من كانت تغضب مني أحيانا فتخسف بي إلى سابع أرض..
حين ترضى تضحك ويتهلل وجهها وتشرق أساريرها ولا تكاد الدنيا تسع سعادتها ورضاها..
حين تغضب تظلم الدنيا حتى لا يكاد يضيء فيها نور..ولكن بكلمة واحدة تعود فترضى.. بمداعبة بسيطة ترتسم البسمة على محياها.. بحركة تهريج أو مزاح تضحك من قلبها فأعود أمامها ملاكا طاهرا..
رحلت أمي حصن بيتي الحصين وصمام الأمان فيه وجداره العالي المنيع..
كان وجودها حماية بعد الله ومانعا باذن الله..
رحلت البركة التي لا توجد إلا بين يدي الأم وعند أقدامها المباركة..
رحلت أمي التي كانت حين يحزبني أمر أقترب منها وأقول لها ادعي لي فترفع يديها وينطلق لسانها بدعوات صادقة حارة فينهمر بعدها النور والسلام والطمأنينة..
فيض من المشاعر والكلمات والدعوات والبركات لو وزعت على أهل جدة لكفتهم..
رحلت أمي الكريمة السخية المعطاءة..
رحلت أمي ذات القلب الكبير والخلق الكريم..
رحلت أمي التي يتحدث عن طيبتها وسماحتها وحسن عشرتها كل من عرفها واختلط بها وعاش معها..
رحلت أمي ولسانها لا يفتر عن ذكر الله وقلبها لا يغيب عنه حسن الرجاء فيه..
ماتت أمي..
ماتت أمي التي كانت تودعني كل صباح بكلمة..
الله يوجه لك ويحفظك وييسر أمرك
ماتت من كانت تودع أولادي بدعواتها وتوصياتها..
ماتت من كانت تنتظر عودتي وأولادي كل ظهر فترحب وترفع صوتها بالترحيب والبشر والفرح ..
ماتت واسطة أولادي عندي ومكسرة قراراتي أمامهم..
ماتت ورحلت وغابت بجسدها ولكنها لم تغب بروحها وأنفاسها وصوتها وعيونها وكل شيء فيها..
ماتت أمي فهل ماتت أمك ؟
هل لا زالت أمك تتنفس؟ هل لا زلت تستطيع تقبيلها وضمها وتشعر بحرارة جسدها ؟
إياك أن تفوتك أو تغفل عنها أو تسرقك منها دنياك..
توجه إليها الآن وكل آن.. أدن منها شم رأسها وقبل يديها والثم رجليها وأطلق كل عضلة في وجهك بالبشر والحب والسرور أمامها..
إن كنت بعيدا فاتصل بها وحدثها عن شوقك وحبك وهيامك بها..
قل لها أنت من رباني وعلمني وكبرني وباركني وتفضل علي بعد الله..
قل لها أنت أعظم أم في الدنيا..أنا فخور بك جدا جدا جدا..
كلمة لا بد منها:
شكرا زوجتي الغالية على السنوات التي قضتها أمي معنا فكنت دائمة التذكير لي ببرها وتلمس حاجاتها وعدم التواني لحظة في ذلك..
شكرا على وقفاتك المستمرة والراقية وخاصة في مرضها الأخير وبعد وفاتها رحمها الله..


إبراهيم الحارثي

Sunday, November 29, 2015

تركيا أم روسيا ؟

تركيا أم روسيا ؟
سبحان الله !!
هناك أمور بينة واضحة لا يشك مسلم ولا عاقل ولا ذو مروءة ولا صاحب خلق أنها من المسلمات التي لا لبس فيها ولا غبش ولا مجال فيها لرأي ورأي آخر..
أمور ساطعة كالشمس راسخة كالجبال..
دولة مسلمة صديقة آمنة تشق طريقها نحو القوة والتقدم والازدهار والاستقلالية..
لم نر منها إلا خيرا ولم نعرف عنها إلا خيرا وتحبنا ونحبها..
تتعرض لاستفزاز متواصل مرة بعد مرة وكرة بعد أخرى من قبل دولة متوحشة ظالمة معادية ذات تاريخ أسودٍ شرسٍ مع المسلمين في الجمهوريات الاسلامية في آسيا ولها تاريخ أسود من السواد مع المسلمين في أفغانستان والشيشان ولها اليوم حاضر اجرامي كالح في سوريا..
هل يصح بعد ذلك أن يسأل سائل.. مع من أقف ؟
هل يصح هذا عقلا أو دينا أو مروءة أو إنسانيا ؟
مع من أقف ؟ ما هذا البرود وهذا الجهل المفرط ؟
مع تركيا طبعا !!
أنا وأنت وكل مسلم وكل حر وكل صاحب ضمير..
ماكنت أظن أن أحدا منّا يحتاج لأن يقول له قائل أين يقف ومن ينصر ومع من يصطف ؟
لكن تغيرت الأحوال وتبدلت المفاهيم وتولى شياطين الاعلام الرديء والفاجر كِبر التدليس والتلبيس والتغييب والتغرير..
حسبنا الله ونعم الوكيل..
أصبحنا مضطرين لأن نذكر ونبين ونشرح ونقول للناس..  
إياكم أن تركنوا لقول من يوحون إليكم زخرف القرل غرورا..
إياكم أن تخونوا ضمائركم وإنسانيتكم فضلا عن أن تخونوا دينكم وتقفوا مع عدوكم وعدو إخوانكم..
أنا وأنتم مع تركيا.. هل في ذلك شك ؟
نحن مع تركيا المعتدى عليها ضد روسيا المعتدية..
نحن مع تركيا المسلمة ضد روسيا الكافرة !!
هل هذا كلام متطرف ؟
هل هذا كلام غير سياسي ؟
لا والله بل هو الحق المبين ..
)أفنجعل المسلمين كالمجرمين*مالكم كيف تحكمون(
أنا مع تركيا وأنت مع تركيا وهو مع تركيا وهي مع تركيا وكلنا مع تركيا ولنا الشرف والفخر والأجر..
أنا مع تركيا بقلبي ومشاعري ودعواتي..
أنا مع تركيا قطعا لأنها على الحق ولأنها تقف مع الشعب السوري ضد روسيا وإيران وحزب الشيطان ومجرمي الحرب وقتلة الأبرياء في هذا العالم الظالم..
أنا مع تركيا ولذلك سأدعم السلع والبضائع والمنتجات التركية وسأشتريها باذن الله وأنتم كذلك ستفعلون كما أفعل وحقٌ على كل مسلم أن يفعل ذلك..
هكذا علمنا رسولنا العظيم صلى الله عليه وسلم..
)المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضا(
وهكذا تعلمنا في بلادنا أن ننتمي للإسلام وأهله ودياره..
هكذا ينبغي أن نكون.. أمة واحدة..

)وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون(

Thursday, October 15, 2015

أنتم فاشلون

ترويقة:
أنتم فاشلون..
لم تنجحوا من قبل ولن تنجحوا من بعد..
كل محاولاتكم فاشلة..
أفكاركم فاشلة..
طرقكم فاشلة..
آلياتكم فاشلة..
أساليبكم فاشلة..
أساس فكرتكم فاشل..
هدفكم وغايتكم فاشلة..
لماذا لا تفهمون هذا ؟
إلى متى هذا العمى وهذا الصمم ؟
لن تنجحوا ولو بقيتم إلى قيام الساعة..
لن تكسروا إرادتهم..
لن تحطموا معنوياتهم..
لن تسلبوهم حرياتهم..
لن يركعوا لكم أبدا أبدا..
افهموا هذا جيدا.. حاولوا أن تستوعبوه..
فلسطين موجودة في وجدان وشعور وأحاسيس وخلجات ونبضات وأنفاس وهمهمات وأغنيات أهلها..
لم تمت لحظة في حياتهم ولن تموت يوما في أحلامهم..   
فلسطين باقية خالدة..
تلهمهم وتحفزهم وتصنعهم على عينها..
لن يستسلّموا ولن يسلموها لكم..
لن يتنازلوا عنها..
والله لن يتركوكم تتنعموا بها ولا فيها..
هم الباقون وأنتم الذاهبون..
سيخرجون لكم في كل زقاق وشارع وزاوية..
كل شهيد تقتلونه يولد بعده شهيد جديد..
كل دم تريقونه يروي أرضا خصبة بالشهداء الجدد..
سينبتون لكم مع الزهور التي تنبت كل يوم.. سيطلعون لكم مع ورق الأشجار التي تورق كل موسم.. سيظهرون لكم في أحلامكم كل ليلة..
زيت زيتونهم يجري في أوردتهم.. يسري في سكاكينهم وحجارتهم.. يوقد لظى ثورتهم.. يشعل حمم غضبهم..
أقصاهم أمام أعينهم.. حيثما توجهوا كان معهم في كل مكان وزمان..  
لذا سيصبحونكم ويمسونكم بالموت..
كلما مات علج منكم كلما ظهر وجه فلسطين الزاهي وأشرق وأنور واقترب حلمهم الكبير..
إنهم قدر الله الغالب عليكم وعلى من وراءكم وعلى من معكم وعلى من يريد أن يغيب الأمة عن قضيتها ويفصلها عن قبلتها الأولى..  فلسطين في قلوب مليار ونصف المليار..
بل في سويداء قلوب شبابها بالذات..
لا تتعبوا أنفسكم..
لن تغيبوهم عن فلسطين..
ألم تجربوهم سنين عددا ؟
ألم تجربوا الأمة قرونا طويلة ؟
تضعف.. تنسى.. تقصّر..
لكنها لا تسكت عن حقها..
أمة لا تموت أبدا..
طليعتها اليوم في فلسطين..
وغدا كل بلاد المسلمين تغزوكم وتقاتلكم وتهدم بنيانكم وتكنسكم وتكنس معكم الخونة الذين ساروا في ركابكم زمنا طويلا..
عنوان الشرف اليوم هو حب فلسطين وأهلها وجهادها وبطولاتها..
أيها الصهاينة..
كل فلسطين تقول لكم..
ارحلوا..
فلسطين مش إلكم..
افهموا بكا..
افهموا الحكي هاظ وانكلعوا من هون..
حيا الله فلسطين وأهلها عدد المطر والشجر والحجر..

قريبا باذن الله نقرأ سوية في قبلة المسجد الأقصى:
سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ



Monday, September 28, 2015

قبلة على رأس رجل الأمن

قبلة على رأس رجل الأمن..
ليس لأنهم يقومون بواجبهم ويبذلون كل مايستطيعونه من جهد في سبيل خدمة ضيوف الرحمن.. وإنما لأنهم تغلبوا على ظروف عملهم الكثير والمضني ووقفوا أياما طويلة مرابطين بلا تعب ولا كلل تحت أشعة الشمس الحارقة في رمضاء مكة ومشاعرها المقدسة..
يتعاملون مع مئات الألوف من الحجاج القادمين من كل فج عميق.. جاؤا من الحواضر البعيدة والمدن المتطورة والقرى النائية والأدغال والأحراش والجبال والسواحل..
ضيوف كرام وأعزاء ولكنهم يختلفون في ألوانهم وأجناسهم وثقافاتهم ولغاتهم وأحوالهم..
كل واحد منهم له حاجته وطريقته وفهمه وفقهه ومع ذلك تعاملوا معهم بروح أخوية عالية ونفس طيبة كريمة..
تعاملوا بطريقة أبهرتنا وأدهشتنا وانتزعوا من خلالها إعجابنا وتقديرنا وحبنا.. ليس لأن ذلك شيئا جديدا عليهم.. أبدا.. وإنما لأنهم بمواقفهم وأخلاقهم تجاوزوا ظروف الزمان والمكان وأبوا إلا أن يكونوا بلسما طيبا يداوي حاجة الحجاج وضعفهم..
مئات الصور بل آلاف الصور العفوية الصادقة المعبرة تُلتقط لهم وهم يتبارون ويتفننون في خدمة ضيوف الرحمن..
مواقف كثيرة ومتنوعة تشهد لهم بالعطاء الكبير والخلق الكريم والقلب المرهف..
لم يتوانوا عن حمل الكبير والصغير وإغاثة الملهوف وإرواء الظمآن وإرشاد التائه..
يرشون المياه والرذاذ البارد على رؤوس ووجوه الحجاج والابتسامة الصادقة تملأ وجوههم وهم واقفون بالساعات في الحر والشمس والزحام والأجواء المليئة بالأنفاس والروائح..
كم أنقذوا من طفل صغير وكم حملوا من شيخ كبير وكم رفعوا من الأرض حاجا منهكا متعبا..
كم سهروا وتعبوا وتفانوا وكانوا نموذجا مشرفا للبذل والعطاء والرحمة والتفاني العجيب..
هل رأيتم تجمعا بهذا الحجم وهذه الظروف وهذا الخليط غير المتشابه يعامله رجال أمن في مكان من الأرض بمثل هذا اللطف وهذه الروح وهذا الخلق المتألق ؟
إنها أخلاق الاسلام وآدابه الراقية..
اللهم أسبغ عليهم فضلك وعطاءك وجودك واحفظهم في أهليهم وأولادهم واكتب لهم الأجر العظيم..
  

Sunday, September 13, 2015

يا زمان العجائب

ترويقة: 

يا زمان العجائب !!

واحد مكفت جمل صغير جدا في شنطة الجمس حقه والناس يسألونه كم ياولد ؟
قال سوموا !!
قال واحد ١٥٠٠٠٠ ألف !!
قال الثاني ١٦٠٠٠٠ ألف !!
قال الثالث من هو أبوه ؟ يعني الجمل طبعا؟
مافهمت إش قال..لكن من الواضح إنه يتكلم عن أبو الجمل بفخر شديد..
فقلت يارب مايسأله عن أمه لأنه عيب ويمكن يسير مشكله..يضربه بساطور ولا حديدة..بس الحمد لله انتهى المقطع قبل مايسأله !!
هذه المزايدات المالية التي يمارسها البعض بقوة على الجمال والتيوس وغيرها وتجد قبولا وإعجابا عند البعض الآخر..ماذا يمكن أن نقول عنها أو نعلق عليها؟
مهازل بيع الجمال بعشرات الملايين بدأت تغزو مجالات أخرى !!
الآن موضة جديدة !! مزادات التمور !!
ثلاث كراتين تمر بتسعين ألف ريال !!
إي والله..
ثلاث كراتين تمر بتسعين ألف !!
ليه ؟ عشان أيش ؟ إش فيها ؟
يانااااس !!
مئات الألوف وعشرات الملايين تذهب في الهواء عشان جمل أسود أو ناقة بيضاء أو كرتون تمر أو تيس قرونه طويلة ؟؟
لو زار المزايدون بعض أحياء الفقراء عندنا لوجدوا مايبكيهم بدلا من تلك الابتسامات التي تصاحب مزاداتهم..
والله إني أخشى من عقوبة عاجلة بسبب هذا التفاخر وهذه المزايدة الفارغة على جمل أو كرتون تمر أو شاة شعرها ناعم..
بالله عليكم كم في غزة وسوريا وبورما والصومال واليمن من أناس أشقتهم الحياة وعضهم الجوع وقطّع أكبادهم الظمأ ولفحهم الحر صيفا والبرد شتاء ؟؟
أيها المزايدون..
لا تحولوا طعامنا إلى سلعة غالية نعجز عن شرائها..الابل والغنم والتمر طعامنا الذي لاغنى لنا عنه..
احمدوا الله على نعمة المال والقدرة والصحة والأمن ولا تعرضوا أنفسكم ومجتمعكم للبلاء بسبب هذا الفخر المقيت وهذا الهوس العجيب..
يا أخي إشبكم ؟
تيس بنص مليون ؟
ثلاث كراتين تمر بتسعين ألف ريال !!
إش ذا التمر ؟ أنا لو شفت حبة من هذا التمر المقدس لتعوذت بالله من لمسها أو حتى من النظر إليها فضلا عن أحدث نفسي بأكلها..
طيب اللي اشترى هذي الكراتين من جد بياكلها ؟ يقدر يحطها في فمه ؟
يااااا قلبه يا أخي !!
فعلا يازمان العجايب..
[ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا]

Saturday, September 5, 2015

بلا انتخابات بلدية بلا كلام فاضي

ترويقة:
بلا انتخابات بلدية بلا كلام فاضي !!
هذا مايقوله البعض.. فهل أنت من هذا البعض ؟
أنا شخصيا لست منهم أبدا.. أنا عكس ذلك تماما.. حيث قمت بالدخول إلى الموقع الخاص بالانتخابات وجددت التسجيل وشعرت بالسعادة والفرح لأنني أفكر بهذه الطريقة الايجابية..
قد تختلف معي !! لا بأس..
قد تقول هذه انتخابات غير مؤثرة ولا قيمة لها..
قد تقول هذه انتخابات تروج لها الحكومة وتقوم بدعاية كبيرة لها لتقول للعالم إنها تتيح المشاركة الشعبية ولديها انتخابات وماشابه ذلك..
قد تقول هذه انتخابات تم تجربتها قبل ذلك مرتين وفشلت ولم يكن لها أي فائدة تذكر..
قد تقول هذه انتخابات شكلية ووهمية وغير عملية ولا تقدم ولا تؤخر في مسيرة الاصلاح شيئا..
قد تقاطع الانتخابات وتدعو إلى مقاطعتها..
قد وقد وقد..
من حقك أن تقول ذلك..
من حقك أن تعبر عن رأيك..
من حقك أن تعترض..
من حقك أن تقاطع..
من حقك أن تمارس هذا النوع من الانتخاب أو أن ترفضه..
لن أخوّنك ولن أتهمك ولن أعتبرك متشائما ولا يائسا ولا متطرفا ولا كارها لوطنك ولا صاحب فتنة..
لقد تجاوز الزمن هذا الأسلوب الرخيص في الحكم على من يختلفون في الرأي..
بل لقد منع الشرع المطهر من هذا التعدي وهذه الأحكام الجائرة وهذا الاسفاف في الخصومة.. بل إن هذا الأسلوب ليس من الوطنية في شيء ويدعو إلى العداء والفرقة والتخاصم..
أنا وأنت يا أخي أبناء وطن واحد وكلانا قلبه على الوطن..
كلانا يريد أن يراه شامة بين الأوطان..
كلانا يريد الاصلاح..
كلانا ينشد التغيير..
كلانا يتمنى أن تكون المملكة العربية السعودية حاضرة العالم وعنوان التمدن..
وكما آمنتُ بحقك في أن تختلف معي.. أرجو أن تؤمن بحقي في أن أختلف معك.. من حقي أن أرى غير ماترى.. من حقي أن أشارك في هذه الانتخابات..
من حقي أن أدعو الناس للمشاركة..
من حقي أن أعتبرها خطوة رائعة ضمن خطوات أخرى تأخذنا قليلا قليلا إلى مشاركة أوسع وفعالية أكبر في بناء وطن شامخ وعزيز وقوي ومتحضر..
سأشارك في هذه الانتخابات باذن الله..
سأكون مساهما في هذا النوع من التغيير والبناء.. سأدعو كل مواطن يحب بلده للمشاركة.. للتسجيل..
سأنظر لهذه الانتخابات بإيجابية عالية.. هناك فرق كبير بين هذه الدورة وسابقتيها..
هناك عدد أكبر من المرشحين..
هناك عدد أكبر من المنتخبين..
هناك صلاحيات أكبر..
هناك شروط أفضل في المترشحين..
هناك ظروف وأجواء أحسن من قبل..
هناك رقابة مجتمعية كبيرة..
هناك أدوات تواصل اجتماعي ترصد وتتابع وتنشر وتتحدث بحرية ووطنية صادقة..
هناك وعي ونضج ومشاركة مجتمعية ونقد وعتب بنّاء يحقق مصلحة كبيرة ومفيدة..
هناك تجربتان سابقتان ناجحتان إلى حد ما..
انتخبنا فيها شخصيات وتم تعيين شخصيات أخرى..
قام الكثير منهم بدورهم على قدر استطاعتهم وبذلوا جهدا ملموسا وحققوا إنجازات عدة تُسجل لهم ولا تُنكر أبدا..
هذه الدورة في رأيي ليس أمامنا إلا أن نشارك فيها وأن نخرج أنفسنا من أجواء اليأس والتشاؤم والاحباط..
دعونا نشارك ونتفاعل ونتفاءل..
دعونا نساهم ونتعود على هذه الأجواء الجميلة..
قد تكون بسيطة ومحدودة ولكن هي خطوة مع خطوات أخرى وتتلوها خطوات أكبر باذن الله..
لدينا اليوم انتخابات في الغرف التجارية والنوادي الأدبية واتحادات الكرة والمجالس البلدية وكلها تتيح الفرصة لنا لنعبر عن مشاركتنا في التغيير باختيار من يمثلنا..
لا بديل لنا عن المشاركة والتسجيل ودعوة الآخرين للتفاعل البنّاء والاستعداد ليوم الانتخابات..

 ]وتعاونوا على البر والتقوى[